هل فترة التجربة في مصلحة صاحب العمل أم في مصلحة الموظف؟ نزاع لم يتم حله، إلا أن القانون حرص على وضع إطار يضمن حقوق الطرفين (الموظف والمنشأة)، بحيث توفر هذه الفترة المؤقتة لمتخذي القرار المعلومات الكافية لاتخاذ قرار عقلاني بعد انتهاءه انتهاء. في هذا المقال نجيب على أهم الأسئلة المحيطة بفترة الاختبار في نظام العمل السعودي.

 

ما هي الفترة التجريبية؟

الفترة التجريبية هي الفترة التي يكون خلالها الموظف مستعداً عملياً لممارسة واجبات الوظيفة الجديدة التي شغلها. ويتم هذا الإعداد بشكل تدريجي، لتتمكن المنشأة في نهاية الفترة التجريبية من التأكد من مدى ملاءمته لأداء مهام العمل قبل أن يعمل بشكل ثابت ومستمر بموجب عقد دائم. وينص النظام على أن السعودية تنص على أن الفترة التجريبية هي 90 يوما.

ولا تهدف فترة التجربة في نظام العمل السعودي إلى مساعدة المنشأة فحسب، بل تهدف أيضًا إلى مساعدة الموظف على تقدير مدى ملاءمة الوظيفة الجديدة لقدراته قبل أن يتحول عقد العمل إلى عقد دائم. فمن ناحية تدربه عمليا على أداء مهام الوظيفة التي يرشح لها، وتجعله يفهم المستوى الحقيقي لقدراته وميوله المتعلقة بالعمل، وترسيخ لديه مفاهيم الوظيفة. كما تمكنه من تكوين انطباع أكيد عن الجوانب المهمة مثل قيم المنشأة والمديرين وزملاء القسم وأجواء العمل، فتتقوى رغبته في الاستمرار أو يقرر الرحيل دون أي عقوبات أو احتياطات .

أما بالنسبة للمنشأة فإن فترة التجربة تساعدها على التحقق من مدى ملاءمة الموظف لشغل الوظيفة المحددة والتأكد من اندماجه في بيئة العمل بسلاسة واستحقاقه للحصول على المزيد من الصلاحيات. وبذلك تستطيع المنشأة اتخاذ قرار عقلاني بتعيينه رسمياً أو الاستغناء عنه لعدم صلاحيته للوظيفة.

 

ما هي حقوق الموظف خلال فترة الاختبار؟

عقد العمل تحت الاختبار هو عقد رضائي ملزم للطرفين وتجريبي في نفس الوقت. ويتضمن أحكاماً تضمن للموظف حقوقاً معينة خلال هذه الفترة المؤقتة، وأهمها الحصول على الراتب. قد تختلف قيمة راتب الفترة التجريبية عن راتب العقد الدائم، ولكن في جميع الأحوال يحق للموظف الحصول على مبلغ مالي كأجر الفترة التجريبية التي يتقاضاها عن ساعات العمل في المنشأة.

يتم الاتفاق على راتب الفترة التجريبية بين الموظف وصاحب العمل، ويتم النص عليه بشكل واضح في عقد الفترة التجريبية بحيث يتم الاتفاق عليه بين الطرفين. كما يجب أن يوضح العقد مقدار الزيادة في الراتب – إن وجدت – التي سيحصل عليها الموظف في حالة استمراره في الوظيفة بعد انتهاء المدة. تجريبي وتوقيع عقد عمل دائم.

 

ما هي شروط فترة الاختبار في نظام العمل السعودي؟

وضع نظام العمل السعودي الضوابط المنظمة لفترة الاختبار في القطاعين العام والخاص، حيث نص على ألا تزيد مدتها على تسعين يوماً في شروط عقد الاتفاق. كما ينبغي أن ينص صراحة في العقد على ما إذا كان سيتم الخضوع لفترة اختبار أم لا. كما أن حساب فترة الاختبار في نظام العمل السعودي لا يشمل الإجازات الرسمية والمرضية. وقد قام المشرع بالتحقيق في هذه الضوابط بما يضمن الشفافية والدقة في العلاقة بين طرفي المعادلة ولتقليل فرص الصراع واندلاع الخلافات.

كما أن نظام العمل السعودي لم يفرض ضرورة النص على شرط جزائي في عقد فترة الاختبار. بل تركت للطرفين – صاحب العمل والموظف – حرية الاتفاق على الشرط الجزائي من عدمه. أما في حالة الاتفاق على الشرط الجزائي فيشترط النص عليه في العقد المبرم بينهما.

 

هل من الممكن إنهاء العقد خلال فترة التجربة؟

كما ذكرنا سابقاً فإن الفترة التجريبية لا تعني أن الموظف يجب أن يستمر في العمل في المنشأة ويصبح موظفاً دائماً. بل قد تسير الأمور في الاتجاه الآخر ويقرر أحد الطرفين أو كليهما عدم الاستمرار، وبالتالي إنهاء العقد خلال فترة التجربة. ولذلك فقد منح نظام العمل هذا الحق لكلا الطرفين وفق هذه الضوابط:

  • صاحب العمل: لصاحب العمل الحق في اتخاذ القرار بفصل الموظف إذا وجد أنه غير مناسب لمهام الوظيفة. وفي هذه الحالة لا يتوجب على المنشأة دفع أي مزايا عن فترة التجربة مثل التعويض أو مكافأة نهاية الخدمة أو غيرها من المزايا الوظيفية الممنوحة للموظف الدائم وفقا لنص المادة 80 من قانون العمل. .
  • الموظف: يحق للموظف تقديم طلب الاستقالة من العمل خلال فترة الاختبار، إذا شعر بعدم رغبته في الاستمرار أو وجد أن ذلك لا يتناسب مع قدراته وطموحه..

 

كيف يتم تمديد الفترة التجريبية؟

تنتهي فترة الاختبار في نظام العمل السعودي بانتهاء المدة المقررة وهي 90 يوماً في حال اكتمالها، أو بفصل العامل من قبل المنشأة وإنهاء العقد أو تقديم العامل استقالته. ومع ذلك، ينص القانون أيضًا في المادة 53 من نظام العمل على أنه يجوز تمديد فترة الاختبار لفترة إضافية بشرط ألا تتجاوز المدة الإجمالية لفترة الاختبار 180 يومًا.

وفيما يلي نص المادة 54 التي تناولت مدة التمديد في الفصيل:

“إذا اتفق الطرفان على تمديد فترة التجربة، فيجب أن يكون ذلك بعد بدء تنفيذ عقد العمل، وأثناء سريان فترة التجربة؛ وقد يكون التمديد لمرة واحدة، أو لعدة مرات. على أن يتم ذلك باتفاق كتابي مستقل في كل مرة، وفي جميع الأحوال يجب ألا تزيد مدة التجربة الأصلية عن مدة أو فترات تمديد تزيد على مائة وثمانين يوماً.

أما إذا بلغت فترة الاختبار حدها الأقصى 180 يوماً، فلا يجوز وضع العامل تحت الاختبار مرة أخرى، إلا في الاستثناءات التالية:

  • التواجد في مهنة أخرى.
  • مرور فترة لا تقل عن 6 أشهر على انتهاء علاقة الموظف بصاحب العمل.

وفي هذه الحالات الاستثنائية، يجب أن يتفق طرفا العقد كتابيًا على التمديد.

 

كيف تقيم الموظف خلال فترة التجربة؟

غالباً ما يتم إعداد تقرير عن الموظف الجديد قبل فترة قصيرة من انتهاء فترة الاختبار، والذي يتضمن البيانات التالية:

  • معلومات أساسية عن الموظف والوظيفة.
  • درجة مناسبة لكل عنصر من عناصر التقييم، مثل الأداء العام والحضور في العمل والإنتاجية وجودة العمل والتكيف والتواصل.
  • تحديد الدرجة الإجمالية ومن ثم التقييم النهائي الذي حصل عليه الموظف من التقييم.
  • تدوين الملاحظات والتوصيات لتطوير قدرات الموظف إذا احتاج لذلك.

اعتمد إعداد التقرير على عدد من المصادر، منها:

  • ملف تعريف الموظف.
  • سجل ملاحظات مديرك المباشر.
  • تقرير الإنجاز الشهري للموظفين.
  • سجل الحضور والانصراف.

خاتمة

وفي ختام حديثنا عن فترة التجربة في نظام العمل السعودي، تجدر الإشارة إلى أنه لا غنى لأي منشأة عن العمل ضمن أحكام نظام العمل حفاظاً على سمعتها وتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات. . استخدم بيزات – المنصة المتكاملة لإدارة الموارد البشرية – التي تضمن الالتزام بنظام العمل بالإضافة إلى سهولة إعداد تقييمات الموظفين وأتمتة مهام الموارد البشرية الروتينية وإنجازها في أقصر وقت وبأقل جهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *